إبحث عن كتاب أو مُؤلف :

كتب الطفل

كتاب الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي حيدر محمد الكعبي PDF

الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي المكتبة نت www.Maktbah.net 2

كتاب الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي حيدر محمد الكعبي PDF ، تحميل الكتاب مباشر من موقع المكتبة نت أكبر مكتبة كتب PDF ، تحميل وتنزيل مباشر وقراءة أونلاين كتب الكترونية PDF مجانية.

يمثل اللعب جانباً من الجوانب المهمة في حياة الانسان المعاصر، فلم يعد مقتصراً على الاطفال وانما تمدد الى عالم الكبار ايضا، وتحوّل من مجرد وسيلة للتسلية الى أداة للتعلم واكتساب الخبرة، فأجيال هذا العصر باتت تتلقى جانباً وفيراً من المعارف عن طريق وسائل الترفيه واللعب بخلاف الاجيال التي كانت تتلقى معارفها على الاغلب من الروافد الجادة والكادحة.

ولا يخفى ما لهذا الاسلوب من صبغة ايجابية تتمثل بمزج العلم بالترفيه والخبرة بالمرح، لأن اللعب على أي حال يمثل أول وسيلة لتفجير الطاقات الابداعية لدى الانسان في مرحلة الطفولة (فاللعب او النشاط الذي يقوم على الحركة والتمثيل الرمزي والتمثيل التخيلي والتصور الذهني والرسم والتشكيل عمليات اساسية لإنماء العقل والذكاء عند الاطفال)[1] .

كما ان زيادة الضغوط الناشئة من تعقيدات الحياة المعاصرة وكثرة مشاكلها دعت الفرد البالغ الى الشعور بالحاجة لأي ممارسة تجعله يهرب مؤقتا من هذا الواقع، واللعب يمثل اداة مثالية لتنفيس هذه الضغوط ونسيان تلك المشاكل.

هذه الاسباب وغيرها حوّلت اللعب الى ظاهرة يزداد انتشارها يوما بعد آخر، ومع مجيء الثورة التقنية التي دخلت في كل نواحي الحياة – ومنها وسائل الترفيه- فقد دخل “عالم اللعب” مرحلة جديدة جعلته يتحول الى صبغة اساسية من صبغات العالم الحديث.

واحدى وسائل اللعب التي ارتبطت ارتباطاً جذرياً بالثورة التقنية هي: الألعاب الالكترونية (ألعاب الفيديو VIDEO GAME)[2]  التي انتشرت بين الناس منذ عام 1971 وتطورت بشكل سريع الى يومنا هذا، واستطاعت أن تُوجد عالماً افتراضياً يعيش فيه الصغار والكبار لحظات منفصلة عن الواقع، وفي الوقت نفسه ذات تأثير فيه.

وبالمحصلة فإن الدوافع البشرية المتمثلة بميل الناس الى اللعب والجاذبية الفنية والتقنية التي تمتاز بها ألعاب الفيديو، جعلها تأخذ قسطاً وافراً من اهتمامات الشعوب على مستوى واسع جداً.

ولما كانت ألعاب الفيديو احدى نتائج الثورة التقنية فهي تعد وليداً شرعياً للعلوم التجريبية، كما أنها صناعة يشارك فيها متخصصون في الفنون السمعية والبصرية مثل الموسيقى والرسم، ولذا كان من المأمول أن ترفع هذه الألعاب مستوى الذوق العلمي والفني لدى الجمهور، وكانت بواكيرها تبشر بذلك لولا دخول الربح التجاري على الخط ليحرفها عن مسارها المأمول.

فلما كان النظام الرأسمالي هو النظام المُهمين، وهو يهدف دائماً الى الاستثمار في الحاجات البشرية السائدة لجني أكبر قدر من الاموال، فقد ركبت الشركات التجارية موجة انتاج ألعاب الفيديو وأخذت تنتج ألعاباً تميل الى استثارة الجماهير بكل طريقة بهدف زيادة الارباح متجاهلة بذلك كل الحدود الاخلاقية.

ونتيجة لذلك فقد ارتفع معدل الطلب على ألعاب الفيديو وراجت تجارتها بشكل رهيب، واليوم يوجد ما يزيد على (1.2) مليار انسان يمارسها، وبلغت قيمة مبيعاتها (100) مليار دولار سنوياً[3] .

من هذا المنطلق تمكنت ألعاب الفيديو بعد اربعين سنة فقط من أن تزاحم غيرها من وسائل الترفيه الرائدة، مثل السينما التي يزيد عمرها على اكثر من مئة عام، ورأينا كيف أن الابطال الافتراضيين الذين يظهرون في ألعاب الفيديو قد أخذوا ينافسون مشاهير الممثلين السينمائيين، بل ان السينما راحت تستعير من ألعاب الفيديو ابطالاً تغذّي بهم افلامها في سبيل جذب الجماهير التي تعشق هذه الألعاب.

ونتيجة لذلك فان ألعاب الفيديو قد اصبحت اليوم واحدة من ابرز السمات التي تميز نمط حياة الاجيال الشابة، لا يمكن الحد من شيوع صيتها كظاهرة اقتصادية واجتماعية وثقافية[4] .

ومع تطوّر رسوم ألعاب الفيديو بفضل التقنية الثلاثية الابعاد (3D) وارتباط أكثرها  بالأنترنت (اون لاين ON LINE) توسّع نطاق الاقبال عليها والمشاركة بممارستها ليشمل كل ارجاء العالم، وباتت تُعقد لها التجمعات والمعارض والمسابقات الدولية، بحيث تحوّلت الى ظاهرة عالمية لا تعبأ بالحدود الجغرافية والثقافية، مما شجّع جهات كثيرة على أن تستثمر ألعاب الفيديو لأغراض العولمة والغزو الثقافي الى جانب تحقيق الاغراض التجارية.

ومع ذلك لم تفقد ألعاب الفيديو نقاطها الايجابية وبقيت تحتفظ بقسم مهم منها، وهذا الحال جعل الابحاث العلمية التي تدرس تأثير ألعاب الفيديو تتأرجح بين المديح والذم بشكل ملفت للنظر.

وفي الحقيقة إن دراسة تأثير ألعاب الفيديو ليس بالأمر السهل، لدخول عوامل عديدة تسهم في تحديد طبيعة تأثيرها على الناس، منها عوامل التربية والتعليم والظروف الثقافية والاوضاع الاقتصادية والسياسية التي تسود كل مجتمع.

ولكن القدر المتيقّن هو أن لعبة الفيديو (ليست تسلية بريئة، بل هي وسيلة اعلامية تتضمن رسائل مُشفرة ومُرمّزة يهدف المُرسل من خلالها الى تحقيق اهداف وغايات ثقافية وسياسية ودينية، فقواعد اللعبة تفرض على اللاعب تقمص الشخصية المفروضة عليه وانغماس في واقع معين من الحرب الفكرية او العسكرية او الثقافية او الايدلوجية، كما تكمن الخطورة ايضا في امكانية تقريب اللاعب من الخيال والواقع الى درجة انه يحاول تطبيق مضامين هذه الألعاب في حياته اليومية، مما يعني تنميط السلوك على النحو الذي يرغب فيه صانعو هذه الألعاب)[5] .

هذا التأثير السلبي الذي تحمله ألعاب الفيديو دفع عدداً من الدول الى منع تداول بعض ألعاب الفيديو داخل اراضيها لتعارض مضامينها مع النظم السياسية أو الدينية أو الثقافية الخاصة بتلك الدول[6] .

إن المجتمعات الاسلامية تعيش حالياً مرحلة من الانفتاح غير المنظّم على كل الواردات التقنية والثقافية بما يشبه سقوطها في دوامة من الفوضى، الأمر الذي ادى الى خلق تناقضات فكرية وسلوكية في جسد الجيل المسلم، فبات كثير من افراده موزّعين بين ثقافة اصيلة تراجع تأثيرها بفعل ظروف عديدة وبين ثقافة طارئة فرضت نفسها عليه بالقوة، فعاد حائراً بين إرث يستمد تعاليمه من مبادئ روحية وبين واقع مادي يدعوه الى الانفلات من كل قيد.

وإذا كان الجيل المسلم يعيش هذه الحالة، فانه معرّض للإنزلاق في خطر ألعاب الفيديو اكثر من أن يثبت على فوائدها، لأننا أشرنا سابقاُ الى ان هذه الألعاب وسيلة اعلامية تستبطن غالباُ ايدلوجية صانعيها، مما يجعلها أحد اسلحة الاختراق الثقافي التي لا تخطئ رميتها.

والمجتمع العراقي من المجتمعات التي انفتحت على ألعاب الفيديو منذ ثمانينات القرن المنصرم، ومع أنه لم يكن يساير تطور هذه الظاهرة العالمية بسبب الظروف السياسية والاقتصادية التي مرّ بها خلال حكم النظام البعثي البائد، إلا انه بعد عام 2003 انفتح عليها بشراهة، بحيث دخل ضمن قائمة أكثر الدول العربية إنفاقاً على ألعاب الفيديو بحسب احصاء أجري في عام 2016 كما سنتبين ذلك لاحقاً.

وهذا الحال يمثل انموذجا لحال كثير من الدول الاسلامية، وبخاصة تلك التي تعاني من عدم استقرار في  الاوضاع الامنية والاقتصادية، لذا آثرنا ان نفرد فصلا خاصا لدراسة تعاطي الجيل العراقي مع ظاهرة الألعاب الالكترونية كأنموذج لتأثير هذه الألعاب على الاجيال في الدول العربية والاسلامية الاخرى.

اننا من منطلق المسؤولية العلمية والاخلاقية التي تلّح بفتح آفاق البحث في مثل هذه القضايا الهامة وتأثيراتها على مجتمعاتنا، فقد أعددنا هذا البحث للتعرف أولاً على ظاهرة ألعاب الفيديو صناعة وتصنيفاً، ثم تحديد طبيعة تأثيراتها على الجماهير، متخذين من المجتمع العراقي انموذجا في هذا الصدد، آملين ان يكون هذا البحث فاتحة لمزيد من الدراسات الميدانية في هذه الظاهرة الاجتماعية المهمة.

يعتبر كتاب الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي حيدر محمد الكعبي PDF من الكتب المهمة التي أحاطت بالكامل بموضوع الكتاب وشملت دراسة كل جوانبه دراسة بحثية معمقة ومنقحة و التي من شأنها اثارة اهتمام الباحثين والطلاب المهتمين بالدراسات والبحوث في المجال .

مقتطفات من كتاب الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي حيدر محمد الكعبي PDF

الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي المكتبة نت www.Maktbah.net 1

الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي المكتبة نت www.Maktbah.net 4

تحميل كتاب الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي حيدر محمد الكعبي PDF

على الكتاب أن يكون الفأس التي تكسر البحر المتجمد فينا . – فرانز كافكا

موقع المكتبة تحميل كتب PDF Maktbah.net 2

تحميل وقراءة أونلاين كتاب الألعاب الإلكترونية وأثرها الفكري والثقافي حيدر محمد الكعبي PDF

تحميل كتب PDF Maktbah.net

  • غير معني بالأفكار الواردة في الكتب .
  • الملكية الفكرية محفوظة للمؤلف في حالة وجود مشكل المرجو التواصل معنا .

نرحب بصدر رحب بكل استفساراتكم وارائكم وانتقاداتكم عبر احدى وسائل التواصل أسفله :

  1. صفحة : حقوق الملكية
  2. صفحة : عن المكتبة
  3. عبر الإيميل : [email protected] أو [email protected]
  4. عبر الفيسبوك
  5. عبر الإنستاغرام : إنستاغرام 

موقع المكتبة.نت

نحن على  "موقع المكتبة.نت – Maktbah.Net " وهو موقع عربي لـ تحميل كتب الكترونية PDF مجانية بصيغة كتب الكترونية في جميع المجالات ، منها الكتب القديمة والجديدة بما في ذلك روايات عربية ، روايات مترجمة ، كتب تنمية بشرية ، كتب الزواج والحياة الزوجية ، كتب الثقافة الجنسية ، روائع من الأدب الكلاسيكي العالمي المترجم إلخ … وخاصة الكتب القديمة والقيمة المهددة بالإندثار والضياع وذلك بغية إحيائها وتمكين الناس من الإستفادة منها في ضل التطور التقني...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى